حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٧
مع اليأس عن الظفر به، و قد وقع في غير واحد من الروايات«»الإرجاع إلى الكتاب، و الاستدلال بغير واحد من آياته«»؟ و أما الثانية: فلأنّ احتواءه (١٥١) على المضامين العالية الغامضة، لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمّنة للأحكام و حجّيّتها، كما هو محلّ الكلام.
إلى آخره.
و حاصله: أنّ الأخبار الدالّة على إرجاع الناس أو الرُّواة إلى الكتاب«»- و كذا الأخبار الدالّة على عرض الأخبار المخالفة مطلقا، أو في صورة المعارضة، أو ردّ الشروط عليه«»- متواترة، و النسبة بين الخبرين على تسليم دلالتهما على الاختصاص بالنسبة إلى كلّ واحد واحد، و بين تلك الأخبار عموم من وجه، و التوفيق العرفي م وجود بحمل الخبرين على غير الظواهر، و الظواهر قبل الفحص، و حمل تلك الأخبار على الظواهر بعد الفحص.
(١٥١) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الثانية فلأنّ احتواءه). إلى آخره.
لأنّ الاحتواء لها إنّما هو بالنسبة إلى المتشابهات و بطون الآيات فيها أو في الظواهر، و أمّا بالنسبة إلى المعاني التي كانت من المعاني الظاهرة فليس كذلك، فلا يمنع عن انعقاد الظهور، و فهم ما كان ظاهرا فيه عند أهل المحاورة عند الإطلاق.