حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧١
وحدة السبب.
الأمر الثالث:
إنه قد عرفت«»: أنّ القطع بالتكليف أخطأ أو
عن التداخل، و لذا جعله دليلا على الوحدة فيما تقدّم. نعم هي مجملة في غير القابل، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه قد حكي عن (الفصول)«»في الاجتهاد و التقليد: التزاحم فيما اعتقد تحريم ما كان واجبا واقعا و ارتكبه، أو عكسه و تركه، و حينئذ يقع التزاحم بين الجهتين، و يؤثّر الأقوى منهما لو كان في البين.
و علّله: بأنّ قبح التجرّي ليس ذاتيّا عندنا، بل يختلف بالوجوه و الاعتبار.
و أورد عليه الشيخ في الرسالة«»بوجهين:
الأوّل: أنّ عنوان التجرّي قبيح ذاتا، فيمتنع عروض الصفة المحسّنة له، كما أنّ الانقياد للَّه تعالى حسن ذاتا يمتنع عروض الصفة المقبِّحة له.
الثاني: إنّ لو سلِّم أنّه ليس كذلك، بل بالوجوه، و لكن حيث كان العنوان الواقعي غير ملتفت إليه، فلا يؤثِّر في الحسن.
أقول: التحقيق: أنّ ذوات الأفعال ليس فيها اقتضاء لا للقبح و لا للحسن، إلاّ أنّ العناوين المنطبقة عليها: تارة تكون«»علّة تامّة للقبح كالتجرّي، و أخرى علّة تامّة للحسن، و ثالثة تكون مثل ذوات الأفعال، و لهذا ربّما يحكّم«»بين القول بكون الحسن و القبح ذاتيّين، و بين القول بكونهما بالوجوه، بأن يكون مراد الأوّلين هو كونهما ذاتيّين للعناوين، و حينئذ إن كان مراد «الفصول»: أنّ عنوان التجرّي