حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٩
و كون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى«»- لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا، بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه، و إن كان المعنى معلوما في الجملة - لا يوجب
و فيه: أنّ الظاهر أنّ استنادهم في ذلك ليس إلى ما ذكر، بل إلى مشاهدة الاستعمال و التبادر، أو عدم صحّة السلب عند أبناء المحاورة.
نعم أحد احتمالي كلام علم الهدى - القائل«»بكون الاستعمال [علامة للحقيقة]«»كوم أصالة عدم القرينة حجّة، و الاحتمال الآخر كون الاستعمال بنفسه كذلك من دون ضمّ الأصل المذكور.
لا يقال: إنّ ما ذكر غير نافع، لأنّ علمه بالتبادر و عدم صحّة السلب حدسيّ، و الخبر المستند إليه غير حجّة.
فإنّه يقال: إنّه لا يقدح بعد تحقّق بناء العقلاء على العمل، كما هو المفروض في المقام.
ثمّ إنّ المذكور في العبارة هو التقرير الثاني من تقريري بناء العقلاء.
السادس: دليل الانسداد.
و بيانه: أنّ العلم و العلمي منسدّ في اللُّغات و تميّز المعاني الحقيقيّة، و الرجوع إلى البراءة غير جائز، و الاحتياط غير واجب للعسر، و الأصول الشخصيّة باطلة، و ترجيح المرجوح على الراجح قبيح، فتعيّن العمل بالظنّ، و هو يحصل من قول اللغوي.
و فيه أوّلا: منع المقدّمة الأولى، لأنّ غالب الهيئات معلومة المعاني، و كذلك غالب الموادّ.