حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٧
الشارع في الاقتحام فيها، كما هو ظاهر «كلّ شيء (٨٨) فيه حلال و حرام فهو لك حلال، حتّى تعرف الحرام منه بعينه»«».
و بالجملة: قضيّة صحّة المؤاخذة على مخالفته، مع القطع به بين أطراف محصورة، و عدم صحّتها مع عدم حصرها، أو مع الإذن في الاقتحام فيها، هو كون القطع الإجمالي مقتضيا للتنجّز، لا علّة تامّة.
و أمّا احتمال أنه بنحو الاقتضاء (٨٩) بالنسبة إلى لزوم الموافقة القطعيّة، و بنحو العلّيّة بالنسبة إلى الموافقة الاحتماليّة و ترك المخالفة القطعيّة، فضعيف جدّاً، ضرورة أنّ احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع (٩٠) بثبوتهما في الاستحالة،
(٨٨) قوله قدّس سرّه: (كما هو ظاهر كلّ شيء). إلى آخره.
سيأتي تقريب ظهوره في الشمول لأطراف العلم في باب الاشتغال بوجهين، فانتظر.
(٨٩) قوله قدّس سرّه: (و أمّا احتمال أنّه بنحو الاقتضاء). إلى آخره.
كما قال به الشيخ - قدّس سرّه - على ما تقدّم.
(٩٠) قوله قدّس سرّه: (ضرورة أنّ احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع). إلى آخره.
بيان ذلك: أنّه إن فرض محلّ الكلام ما كان الفعليّة معلّقة على جعل الحكم الظاهري - كما هو مفروض المتن - و قلنا بأنّ الفعلي التعليقي ليس ضدّا فعلا للحكم الفعلي، فلا يلزم المحذور، لا في الإذن في أحدهما و لا في كليهما.