حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٩
المخالفة و العقوبة بنفسها، و مجرّد«»الظنّ به بدون دليل على اعتباره لا يتنجّز به، كي يكون مخالفته عصيانه.
إلاّ أن يقال: إنّ العقل و إن لم يستقلّ بتنجّزه (٢٧٦) بمجرّده، بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته، إلاّ أنه لا يستقلّ - أيضا -
(٢٧٦) قوله قدّس سرّه: (إلاّ أن يقال: إنّ العقل و إن لم يستقلّ بتنجّزه).
إلى آخره.
أمّا بناء على مذهب الأشعري المنكر للحسن و القبح فلا يقبح - حينئذ - العقاب بلا بيان، و يكون الظنّ بالحكم منشأ لاحتمال العقوبة و إن لم يكن منشأ للظنّ بها، كما لا يخفى.
و أمّا على مذهب العدليّة القائلة بهما، بدعوى: أنّه لا يستقلّ بالقبح عند الظنّ بالتكليف، و إن كان يستقلّ به عند الشكّ فيه، فيكون العقوبة محتملة، فيجب دفع العقوبة المحتملة كالمظنونة.
و يرد عليه:
أوّلا: أنّه - حينئذ - يكون دليلا آخر غير مصحح للدليل المذكور، لاختلافهما صغرى و كبرى.
و ثانيا: أنّ قول الأشعري باطل، و قول العدليّة هو استقلال العقل بالعدم ما لم يقم حجّة على المشكوك، و الظنّ غير حجّة حسب الفرض.
و لو كان المراد من الضرر فيها هو الضرر الدنيوي فقد أجيب عنها بوجوه:
الأوّل: ما عن الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«»: من أنّ حجّيّة الأصول النافية الجارية في موارد القاعدة: إمّا مقطوعة، أو مظنونة، فحينئذ يقطع - من جهة