حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٠
جزء الموضوع أو قيده - بما هو كذلك بلحاظ أثره - إلاّ فيما كان جزؤه الآخر أو ذاته محرزا بالوجدان أو تنزيله«»في عرضه، فلا يكاد يكون دليل الأمارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع، ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر (٥٠) فيما لم يكن محرزا حقيقة، و فيما لم
و حاصله: أنّ التنزيل لا يكاد يصحّ إلاّ إذا كان للمنزّل أثر شرعيّ عمليّ، و حينئذ إذا كان الموضوع مركَّبا يكون ذاك مترتّبا على كلا الجزءين، فحينئذ لا يصحّ تنزيل الجزء إلاّ إذا كان الجزء الآخر محرزا بالوجدان، أو بتنزيل في عرض هذا التنزيل، إمّا لشمول دليل واحد لكليهما، كما في شمول «لا تنقض» للمشكوك الكرّيّة و المائيّة، أو بدليلين.
و أمّا إذا لم يكن كذلك، بل كان تنزيل الجزء الآخر بكشف الدليل المنزل للجزء الأوّل عنه بالملازمة فلا، للزوم الدور - حينئذ - في مقام دلالة الدليل، لأنّ دلالة الدليل على تنزيل المشكوك منزلة الواقع مطابقة، موقوفة على دلالته«»على تنزيل القطع بالواقع التعبّدي منزلة القطع بالواقع الحقيقي، و هذه الدلالة موقوفة على الأولى، لأنّ هذه الدلالة موقوفة على حصول موضوع القطع بالواقع التعبّدي، و هو موقوف على الأولى، إذ ما لم يتحقّق لم يحصل القطع بالموضوع.
(٥٠) قوله قدّس سرّه: (ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر).
إلى آخره.
يعني: أنّ شمول دليل الأمارة للخمر - التي فرضت جزءا من الموضوع - لا يصحّ إلاّ إذا كان دليل في عرض هذا الدليل على تنزيل الجزء الآخر، و هو القطع بالواقع التعبّدي: إمّا بكون هذا الدليل شاملا له بالمطابقة، و إمّا بدليل آخر مستقلّ.