حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٦
و أمّا النقلي فإلزام الشارع به و إن كان مما يوجب التنجّز - و صحّة العقوبة على المخالفة كالقطع - إلاّ أنه لا نقول به في الشبهة البدوية، و لا يكون بنقليّ في المقرونة بالعلم الإجمالي، فافهم.
ثمّ لا يخفى أنّ دليل الاستصحاب - أيضا - لا يفي بقيامه مقام
لتساوي القدرة [بالنسبة]«»إلى عدم الشيء و وجوده.
و ثالثا: أنّ ما ذكره وجها لعدم القيام في غير الاحتياط من البراءة و التخيير يقضي به في الاحتياط النقلي - أيضا - كما هو واضح.
و رابعا: أنّ صرف كون الشيء وظيفة الأمارة لا يقتضي«»عدم القيام، بل الملاك فيه هو ترتّب أثر القطع بكلا قسميه من التنجيز و العذريّة.
و التحقيق - حينئذ - أن يقال: إنّه لا بدّ في قيام شيء مقام آخر في أثر [من]«»وجود أثر مشترك بينهما، و يترتّب عليه عدم القيام في البراءة العقليّة و التخيير و الاحتياط العقلي، لأنّه لا يترتّب عليها شيء من أثري القطع، لأنّ الأوّلين نفس العذرية، لا شيء يترتّب عليه العذريّة، و المفروض عدم التنجيز فيها.
و أمّا الأخير: فهو نفس التنجيز، و لا عذريّة فيه، و القيام في البراءة النقليّة، لأنّها شيء يترتّب عليه العذريّة، و في الاحتياط النقلي، لأنّه يترتّب عليه التنجيز.
و أمّا الاستصحاب: فإنّ لم يكن مؤدّاه مجعولا فيترتّب كلا أثري القطع، و إن كان كذلك فيترتّب عليه العذريّة عن الواقع مطلقا، لأنّه في صورة المطابقة - أيضا - لا تنجيز للواقع، لعدم فعليّته، للزوم اجتماع المثلين، فافهم.