حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٤
فتلخّص ممّا ذكرنا: أنّ الأمارة لا تقوم بدليل اعتبارها إلاّ مقام ما ليس بمأخوذ«»في الموضوع أصلا.
و أما الأصول (٤٣) فلا معنى لقيامها بأدلّتها - أيضا - غير الاستصحاب، لوضوح أنّ المراد من قيام المقام ترتيب ما له من الآثار و الأحكام، من تنجّز التكليف و غيره - كما مرّت إليه الإشارة - و هي ليست إلاّ وظائف مقرّرة للجاهل في مقام العمل شرعا أو عقلا.
إلاّ أنّه يرد عليه: أنّ ظاهر قوله: (إذا قطعت بحكم فتصدَّق مثلا) كون الموضوع إراءة القطع إراءة تامّة، لا بما هو حجّة مطلقا، فلا يحرز - حينئذ - الجزء الأوّل وجدانا، و لا أقلّ من الشكّ في كونه هي الإراءة بما هي، أو بما [هي]«»حجّة.
ثمّ إنّ هنا وجها خامسا ذكره في الحاشية«»يأتي ذكره في مسألة قيام الاستصحاب.
(٤٣) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الأصول). إلى آخره.
و هي ستّة باعتبار كون البراءة و الاحتياط منقسمين إلى عقليّ و نقليّ.
و حاصل ما ذكره وجها لعدم القيام في البراءة - عقلا و نقلا - و التخيير: أنّها ليست أمارة حاكية عن الواقع، و إنّما هي وظائف ظاهريّة مقرَّرة للجاهل، فلا معنى للقيام مقام ما هو كاشف عن الواقع.
و لعدم القيام«»في الاحتياط النقلي: أنّه غير موجود، و إلاّ لقام لترتّب التنجّز عليه، مثل القطع و في الاحتياط العقلي، لأنّ قيام شيء مقام شيء لا يكاد يكون إلاّ