حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٠
نعم لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما، يمكن«»أن يكون دليلا على التنزيلين، و المفروض أنه ليس، فلا يكون دليلا على التنزيل إلاّ بذاك اللحاظ اللئالي، فيكون حجّة موجبة لتنجّز متعلّقه - و صحّة
الأثر مترتّبا على أنفسهما.
الرابع: أنّ هذين اللحاظين متباينان لا يجتمعان في اللحاظ الواحد الشخصي، فإنّ اللحاظ الشخصي الواحد لا يكون إلاّ بأحد النحوين.
الخامس: أنّ الموجود في المقام هو اللحاظ الشخصي الموجود في مقام التنزيل، لا اللحاظ المفهومي الجامع بين الأمرين حتّى يسري إلى كلا اللحاظين.
نعم لو فرض في مقام وجوده لكان الإطلاق محكّما في الشمول لكلا التنزيلين، كما إذا قال المولى: الظنّ كالقطع بأيّ لحاظ لوحظ.
أقول: يرد عليه:
أوّلا: أنّ القطع و الظنّ الطريقيّين«»ملحوظان آليّين عند القاطع و الظانّ حين القطع و الظنّ، لا عند المنزِّل للظنّ منزلة القطع الطريقي، فإنّ غرضه تنزيله منزلته في الأثر العقلي، و هو الحجّيّة المترتّبة عليه، و من المعلوم كون القطع موضوعا لها عقلا، و لشأن الموضوع أن يلاحظ استقلالا، فافهم، و حينئذ يكون اللحاظ في كلا التنزيلين استقلاليّا.
و ثانيا: أنّه سلّمناه«»إلاّ أنّه يوجب عدم الإمكان فيما كان لحاظ مفهوميّ أيضا، إذ في مقام الإنشاء لا بدّ من كلا اللحاظين، و قد فرض عدم إمكانهما في آن واحد.