حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٩
عمد و اختيار، و عدم تحقّقه فيه، لعدم مخالفته أصلا و لو بلا اختيار، بل عدم صدور فعل منه (٣٥) في بعض أفراده بالاختيار، كما في التجرّي بارتكاب ما قطع أنه من مصاديق الحرام، كما إذا قطع - مثلا - بأنّ مائعا خمر، مع أنه لم يكن بالخمر، فيحتاج إلى إثبات أنّ المخالفة الاعتقاديّة سبب كالواقعيّة الاختياريّة، كما عرفت بما لا مزيد عليه.
ثمّ لا يذهب عليك: أنه ليس في المعصية (٣٦) الحقيقيّة إلاّ منشأ
و فيه: أنّه لعلّه على الإرادة، لا على الفعل لو لم ندّع القطع.
الرابع: حكم العقل بقبح التجرّي.
و فيه: أنّه و إن كان كذلك إلاّ أنّه من عناوين الإرادة، لا الفعل الخارجي، كما تقدّم سابقا.
مضافا إلى أنّه موهن، فدلالته على العقوبة تحتاج إلى الملازمة، حتّى يستكشف أوّلا الحرمة، ثمّ يحكم بالعقوبة، و الملازمة ممنوعة، مع أنّه لا ينفع أيضا، إذ ترتّب العقاب من جهة الحرمة، و هي ممتنعة كما مرّ.
(٣٥) قوله قدّس سرّه: (بل عدم صدور فعل منه). إلى آخره.
و ذلك لأنّه قد شرب المائع المذكور باعتقاد كونه خمرا، و الخمريّة غير متحقّقة فرضا، و عنوان الشرب أو شرب المائع غير اختياري، لعدم كفاية قصد الخاصّ في اختياريّة العامّ المتحقّق في ضمن غيره، و لكن قد«»مرّ اندفاعه سابقا، فراجع.
(٣٦) قوله قدّس سرّه: (ثمّ لا يذهب عليك أنّه ليس في المعصية). إلى آخره.
ذهب في «الفصول»«»إلى أنّ سبب الاستحقاق أمران: التجرّي و إتيان