حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٧
أنّه لولاه مع استحقاق العاصي له يلزم إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار، من مصادفة قطعه الخارجة عن تحت قدرته و اختياره.
نعم للمصادفة دخل في تحقّق علّة الاستحقاق، و هو المخالفة لا في نفسه، و القادح هو الثاني لا الأوّل، و إلاّ لزم«»عدم الاستحقاق بالمرّة، لانتهاء الأمر بالأخرة إلى أمر غير اختياريّ، كالوجود للمكلّف و وجود أبيه.. إلى غير ذلك، و كأنّ المستدلّ تخيّل أنّ«»دخالة أمر غير اختياري - و لو طولا - في الاستحقاق قادح.
الثاني: الإجماع، و هو يقرّر بوجهين:
الأوّل ادّعاء جماعة للإجماع على أنّ ظانّ ضيق الوقت يكون عاصيا إذا ترك الصلاة و لو انكشف بقاؤه، و دلالته على المقام تتوقّف«»على مقدّمات:
الأولى: حجّيّة ذاك الإجماع في مورده.
الثانية: كون الظنّ فيه طريقا.
الثالثة: أنّه لا فرق بين الظنّ الطريقي و القطع الطريقي.
و يرد عليه:
أوّلا: منع الأولى، لأنّه إن كان محصَّلا يرد عليه: احتمال كون مدركه عند الجلّ لو لا الكلّ«»- هو الدليل العقلي المتقدّم بنحو المنفصلة و نظائرها، مع أنّ المخالف متحقّق ظاهرا، فراجع الرسالة.
و إن كان [منقولا]«»يرد عليه - مضافا إلى الوجه الأوّل الوارد على الأوّل -