حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٥
لتكمل به نفسه، و يخلص من ربه أنسه، ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانا اللّه«»، قال اللَّه تبارك و تعالى: وَ ذَكِّر فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤمِنينَ«»، و ليكون حجّة على من ساءت سريرته و خبثت طينته، ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حيّ عن بيّنة«»، كيلا يكون للناس على اللَّه حجّة، بل كان له حجّة بالغة.
و لا يخفى أنّ في الآيات«»و الروايات (٣٣)«»شهادة على صحّة ما
عديدة قد تسمّى بعضها بسوء السريرة و الخبث، و هذا لا بأس به.
و يشهد له: أنّ ما لا نقص فيه بقول مطلق في سلسلة الموجودات الإمكانيّة هو أشرف المرسلين و أوصياؤه صلوات اللَّه عليهم أجمعين - و لازمه تطرّق نقص في غيرهم، غاية الأمر أنّه ذو مراتب لا يسمّى بالخبث إلاّ بعضها«»، فافهم.
(٣٣) قوله قدّس سرّه: (أنّ في الآيات و الروايات). إلى آخره.
أمّا الثانية فكثيرة جدّاً، و أمّا الأولى فمنها: إنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه فَيَغفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ«»الآية، و هو دالّ على الاستحقاق للمحاسبة إلاّ أنّه يغفر لمن يشاء، و هي - أيضا - كثيرة، ليس التعرّض لها