حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٢
من تبعة بعده عن سيّده بتجرّيه عليه (٢٨)، كما كان من تبعته بالعصيان في صورة المصادفة، فكما أنه يوجب البعد عنه، كذلك لا غرو في أن يوجب حسن العقوبة و إن لم يكن باختياره [*]، إلاّ أنه بسوء سريرته (٢٩) و خبث باطنه، بحسب
فإنّهما - أيضا - منتهيان إلى الخصوصيّة المذكورة، فليس مجال لسؤال، و حينئذ يحسن العقوبة لرجوع الأمر إلى أمر غير اختياريّ راجع إلى العبد، و ليس مجعولا من المولى، و لا من قبل غيره.
و هذا حاصل مرامه.
و لا يخفى أنّ العقل يستقلّ بقبح العقاب على غير الاختياري مطلقا، فهذا الجواب مثل سابقه في الضعف.
و الأولى: الجواب بما ذكرنا في الوجهين المثبتين لاختياريّة الإرادة.
(٢٨) قوله قدّس سرّه: (من تبعة بعده عن سيّده بتجرّيه).
الباء للسببيّة، يعني أنّ البعد معلول عن التجرّي«».
[*] كيف لا، و كانت المعصية الموجبة لاستحقاق العقوبة غير اختيارية، فإنها هي المخالفة العمدية، و هي لا تكون بالاختيار، ضرورة أنّ العمد إليها ليس باختياريّ، و إنّما تكون نفس المخالفة اختياريّة، و هي غير موجبة للاستحقاق، و إنّما الموجبة له هي العمديّة منها، كما لا يخفى على أولي النهي. المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه.
(٢٩) قوله قدّس سرّه: (إلاّ أنّه بسوء سريرته). إلى آخره.
إشارة إلى الشقاوة الذاتيّة، و لم يذكر الوسائط بينها و بين التجرّي اختصارا.