حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠
قلت: - مضافا إلى أنّ الاختيار (٢٦) و إن لم يكن بالاختيار، إلاّ أنّ بعض مباديه غالبا يكون وجوده بالاختيار، للتمكّن من عدمه بالتأمّل
بنفسه، و له نظائر كثيرة، و حينئذ فالحقّ أنّ الإرادة من الأفعال الاختياريّة.
و يندفع إشكال ترتّب العقوبة على الإرادة، بأنّها غير اختياريّة.
و أمّا سائر مبادئ الاختيار: فلا إشكال في كون الحياة اضطراريّة.
و أمّا العلم و القدرة فهما مختلفان، فربّما يكونان اختياريّين، كما لا يخفى على الفطن.
(٢٦) قوله قدّس سرّه: (مضافا إلى أنّ الاختيار). إلى آخره.
و شرح ذلك ما فصله في الحاشية«»، و حاصله: أنّ الفعل الاختياري مسبوق بمقدّمات سبعة، لأنّه يستند إلى حركة العضلات المستندة إلى الإرادة المستندة إلى العزم، و هو مرتبة الميل التي قبل الشوق المؤكد المستند إلى الجزم، و هو حكم القلب بأنّه ينبغي صدور الفعل بدفع موانع، المستند إلى الميل إلى الشيء، و هو موقوف على التصديق بالغاية، الحاصل بعد العلم بالشيء، و تلك سبعة، كما أنّها مقدّمة للفعل، فكذلك كلّ سابق مقدّمة للاّحق، و حينئذ يكون مقدّمات الإرادة خمسة، و الجزم و العزم فيهما اختياريّان في الغالب، و ربّما يكونان غير مقدورين إذا كان ميله إلى الشيء بمرتبة لا يقدر [على]«»صرف نفسه عنه، و حينئذ صحّة العقوبة على الإرادة الغير الاختياريّة من جهة اختياريّة هاتين المقدّمتين.
و يرد عليه: أوّلا: أنّه أخصّ من المدّعى، إذ هو تصحيح العقوبة على الإرادة مطلقا.
و ثانيا: أنّ المقدّمتين اختياريّتان«»دائما، لأنّ شدّة الميل لا تنافي الاختياريّة،