حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٨
لم يكن ظنّ بعدم صدوره، أو ظنّ بعدم إرادة ظهوره.
و أمّا الترجيح بالظنّ (٣٦٠)
(٣٦٠) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الترجيح بالظنّ). إلى آخره.
شروع في الترجيح به في مقام السند، فنقول:
إنّ حاصل الكلام في هذا المقام: أنّه يتكلّم فيه تارة بحسب القاعدة الأوّليّة، و أخرى بحسب القاعدة الثانويّة، المستفادة من أدلّة العلاج من الإجماع و الأخبار الواردة في هذا الباب:
أما الأوّل: فنقول: إنّه إن قلنا بكون المتعارضين حجّة من باب الطريقيّة فقضيّة القاعدة التوقّف، بمعنى سقوط كلّ من الحجّيّة الفعليّة في مؤدّاه، و إن كان أحدهما بلا عنوان حجّة، و الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما، و المزيّة الموجودة لم يثبت مرجّحيّتها، حتى تصير منشأ لحجّيّة ذيها فعلا.
و إن قلنا بكونهما حجّة موضوعا فالقاعدة هي التخيير، من باب تزاحم الواجبين في الصورتين من صور التعارض، و لا يرفع اليد عنه بالمزيّة الموجودة، لأنّها لا دخل لها في شدّة ملاك الحكم الظاهري المجعول من قبل قيام الأمارة.
نعم لو كان بحيث له دخالة في ذلك مع كونه موجبا للقرب إلى الواقع، كما إذا كان الحجّة خبر العادل، و كان أحد الراويين أعدل لكان موجبا للترجيح من جهة شدّة الملاك المؤثّر في الحكم الظاهري، و في بعض الصور يجب الأخذ بأحدهما المعيّن، و في بعضها يجب العمل بكليهما، و في بعضها لا حجّيّة لواحد منهما، كما يأتي في باب التعارض، و فيهما - أيضا - لم يثبت الترجيح.
و أمّا الثاني: فإن كان المتعارضان كلاهما أو أحدهما من غير سنخ الخبر، فلا قاعدة ثانويّة في البين على التحقيق، فاللازم هو الرجوع إلى القاعدة الأوّليّة التي قد عرفت قضيّتها.