حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٢
هذا بعض الكلام ممّا يناسب المقام، و أمّا بيان حكم الجاهل من حيث الكفر و الإسلام (٣٥٦)، فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة.
الثاني:
الظنّ الّذي لم يقم (٣٥٧) على حجّيّته دليل، هل يجبر به
و منه يظهر ضعف ما ذكره الماتن في الحاشية«»في نفيه أيضا: من أنّ النّظر بعد حصول المعرفة يكون عند الناظر لغوا إن لم يكن له غرض، أو طلب الحاصل إن كان غرضه حصول المعرفة، و قبلها يكون عنده من الباطل.
و ذلك لأنّه لا فرق بينه و بين ما تقدّم من الأستاذ إلاّ الترديد في إيجاب المعرفة بعد حصولها بين اللغويّة و طلب الحاصل.
(٣٥٦) قوله قدّس سرّه: (و أمّا بيان حكم الجاهل من حيث الكفر و الإسلام). إلى آخره.
أي من حيث الكفر و الإسلام الموضوعين للآثار الدنيويّة، كما بيّنّاه بوجه الاختصار في الأمر الثالث، لا من حيث كونهما ملاكا للخلود في النار و عدمه، إذ قد بيّنه - قدّس سرّه - في المقام.
و أمّا عدم مناسبته، فلكونه من مسائل الفقه.
(٣٥٧) قوله قدّس سرّه: (الثاني: الظنّ الّذي لم يقم). إلى آخره.
الظنّ على أقسام ثلاثة: ما قام دليل على حجّيّته، و هو خارج عن محلّ البحث في المقام.
و ما قام دليل على عدمها كالقياس.
و ما ليس فيه دليل على أحد الطرفين.
و هذان القسمان يرتقيان إلى ثمانية عشر قسما، لأنّهما تارة في مقام الجبر، و أخرى