حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٧
الظاهر لا، فإنّ الأمر الاعتقادي و إن انسدّ باب القطع به، إلاّ أنّ باب الاعتقاد إجمالا - بما هو واقعه و الانقياد له و تحمّله - غير منسدّ،
يعقد مع كونه راضيا، و اجتماعهما فيمن عقد قلبه مع الرضا القلبي، كما هو الغالب في اعتقاد الفرقة المحقّة بولاية الأئمة الأطهار عليهم السلام.
و أمّا كون النسبة بين العلم و الرضا عموما من وجه فواضح.
الرابع: أنّ الظاهر كون متعلّق الوجوب الأصولي عقد القلب، لا العلم و إن كان يأتي إثبات وجوبه أيضا: إمّا لكونه مقدّمة للواجب، أو لملاك آخر، و لا الرضا كما يشهد به الآية المتقدّمة، بناء على كون المراد من الجحود هو القلبي منه، لأنّ المذمّة عليه مع تحقّق العلم تدلّ على أنّ المطلوب أوّلا هو غيره، فتأمّل قوله - عليه السلام -: «و فعل القلب الإقرار»«»، فإنّ إقراره عقده، لا العلم و لا الرضا، و قوله عليه السلام في خبر حمران«»بن أعين: «و الإيمان ما استقرّ في القلب»«»الخبر، فإنّ ظاهره هو الالتزام و العقد، و يدلّ عليه العقل و النقل الحاكم«»بوجوب الإيمان، لأنّ الظاهر منه عقد القلب.
مضافا إلى كون الرضا أمرا غير اختياريّ، لا يصحّ تعلّق التكليف العقلي أو الشرعي به.
الخامس: أنّه لا مجال لتوهّم جريان دليل الانسداد بناء على كون الواجب هو العلم، إذ بعد عدم إمكانه - كما هو المفروض في دليل الانسداد الجاري في الأصول - كيف يتوهّم جريانه؟