حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٤
خاتمة: يذكر فيها أمران استطرادا تارة: بمنع انسداد باب العلم و العلمي غالبا.
و أخرى: بمنع كون الضرر متعلَّقا للحكم في الغالب لو لم يدَّع ذلك دائما، لأنّ الموضوع خوفه الّذي هو من الأمور الوجدانيّة.
و أمّا أنّه حاصل بخصوص الظنّ، أو به مع الشكّ و الوهم إذا كان لهما منشأ عقلائيّ، ففيه وجهان، أقربهما الأخير.
ثمّ إنّه قدّس سرّه قد مثّل للمقام مثالا آخر - أيضا - حين قراءتنا عليه الكتاب، و هو ما إذا تضيّق الوقت، فلم يبق إلاّ مقدار صلاة واحدة، و لم يكن عنده إلاّ ساتر مردّد بين المأكول و غيره، حيث لا يمكن فيه من العلم و العلمي، و لا أصل يعيّن جواز الصلاة معه أو عدمه، و لا يجوز إجراء البراءة من التكليف بالصلاة، لإحراز اهتمام الشارع فيها، بحيث لا تسقط على كلّ حال، و الاحتياط غير ممكن، و ترجيح المرجوع على الراجح قبيح، فحينئذ إن ظنّ بكونه مأكولا يصلّي معه، و إن ظنّ العدم فعريانا، و إلاّ فالتخيير. انتهى.
و فيه أوّلا: منع عدم الأصل«»يعيّن جوازها معه: أمّا بناء على المانعيّة فواضح، فتأمّل، و أمّا على الشرطية، فلما حقّقناه في الفقه: من أنّ الشرط حلّيّة أكل لحم الحيوان، فأصالة الحلّيّة فيه تحرز الشرط، و تفصيله في الفقه.
و ثانيا: أنّه لو أغمضنا عنه لم يحرز الاهتمام، بحيث لا يحرز الرجوع إلى التخيير أيضا.
نعم لا يجوز إجراء البراءة عن أصل وجوب الصلاة.
و ثالثا: أنّه على تقدير تسليمه - أيضا - لا يتمّ إلاّ على القول بكون غير