حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٥
فصل لا فرق في نتيجة دليل الانسداد (٣٤٢)، بين الظنّ بالحكم من أمارة عليه، و بين الظنّ به من أمارة متعلّقة بألفاظ الآية أو الرواية، كقول اللُّغوي فيما يورث الظنّ بمراد الشارع من لفظه، و هو واضح.
(٣٤٢) قوله قدّس سرّه: (لا فرق في نتيجة دليل الانسداد). إلى آخره.
لا بدّ هنا من بيان أمور:
الأوّل: أنّ دليل الانسداد الجاري في الأحكام الكلّيّة - كما هو مجراه - لا يثبت حجّيّة الظنّ في غيرها، و لذا لا يكون الظنّ الحاصل من قول اللغوي حجّة في باب النذور و الوصايا و الأقارير و غيرها، بل يحتاج إلى تماميّة مقدّمات الانسداد في نفس هذا المقام، أو يدلّ دليل خاصّ على حجّيّة مطلق الظنّ فيه، حتّى يكون الظنّ الحاصل من قول اللُّغوي من مصاديقه، أو على حجّيّة خصوص الظنّ الحاصل منه، و هذان الأخيران هما المرادان من«»قوله: (إلاّ فيما يثبت فيه حجّيّة مطلق الظنّ). إلى آخره.
الثاني: أنّ الموضوع: إمّا جعليّ كالماهيّات المخترعة، أو استنباطيّ كالمفاهيم العرفيّة المترتّبة عليها الأحكام الكلّيّة، أو خارجيّ صرف كمصاديقها المترتّبة عليها الأحكام الجزئيّة.
الثالث: لا فرق في أسباب الظنّ على الحكومة إلاّ باحتمال المنع و عدمه، و كذلك على الكشف مع كون النتيجة هو الواصل بنفسه، أو الواصل الأعمّ إلاّ في ذلك، و إلاّ من جهة الظنّ بالاعتبار و الشكّ و الوهم، لا من جهة أخرى كما تقدّم سابقا.