حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٣
تارة«»بأنّ المنع عن القياس لأجل كونه غالب المخالفة، و أخرى«»بأنّ العمل به يكون ذا مفسدة غالبة على مصلحة الواقع الثابتة عند الإصابة، و ذلك لبداهة أنه إنّما يشكل بخروجه بعد الفراغ عن صحّة المنع عنه في نفسه، بملاحظة حكم العقل بحجّيّة الظنّ، و لا يكاد يجدي صحّته كذلك - في الذبّ عن الإشكال«»- في صحّته بهذا اللحاظ، فافهم فإنه لا يخلو عن دقّة.
لا بدّ في المقام من بيان أمور:
الأوّل: في بيان الجوابين، فنقول:
حاصل الأوّل: أنّ النواهي الشرعيّة عن القياس كاشفة عن كونه مخالفا للواقع غالبا، فحينئذ لا يلزم قبح في النهي عنه، لأنّ قبحه: إمّا من جهة كونه تفويتا للواقع، و المفروض عدمه، و إمّا من جهة كونه تفويتا للواقع، و المفروض عدمه، و إمّا من جهة أنّ الظنّ القياسي بعد حصوله قريبا إلى الواقع في نظر الظانّ، فيقبح النهي عنه بحسب نظره.
و هو - أيضا - ممنوع، و ذلك لأنّ الحكيم تردّد أمره بين فوات كثير من الواقعيّات و قليلها، كما في مورد القياس حسب الفرض، فلا بدّ له من مراعاة الكثير، و هي لا تكون إلاّ بالمنع، و إلاّ للزم فوات الكثير، فحينئذ لا تكاد تكون«»الواقعيّات الموجودة في مورد القياس فعليّة، للمزاحمة المذكورة، فيقطع الظانّ بعدم فعليّة متعلّق ظنّه على تقدير إصابته.