حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٢
ثمّ لا يكاد ينقضي تعجّبي لم خصّصوا الإشكال بالنهي عن القياس، مع جريانه في الأمر بطريق غير مفيد للظنّ، بداهة انتفاء حكمه في مورد الطريق قطعا، مع أنه لا يظنّ بأحد أن يستشكل بذلك، و ليس إلاّ لأجل أنّ حكمه به معلّق على عدم النصب، و معه لا حكم له، كما هو كذلك مع النهي عن بعض أفراد الظنّ، فتدبّر جيّدا.
و قد انقدح بذلك: أنه لا وقع للجواب عن الإشكال (٣٣٦):
حكم مع وجوده، و هو تصويب، و إن لم يلحظ لزم اجتماع الحكمين الفعليّين في موضوع واحد.
و على الثاني: بأنّ المفسدة السلوكيّة لو كانت منشأ للحكم، للزم المحذور المذكور في الأوّل، بناء على كون الحكم ذا مرتبة واحدة، و إن«»لزم خلوّ الحكم الواقعي الفعلي عن الفائدة.
هذا، مع أنّه يرد على الوجهين: أنّ الظاهر هو النهي الطريقي الصرف، كما يشهد به قوله عليه السلام: «كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح»«».
هذا، مضافا إلى بطلان الحصر، فإنّه يمكن تصحيح النهي بالالتزام بالنهي الطريقي، و بالمصلحة في النهي أيضا، بل عرفت أنّ النهي الطريقي ظاهر من أخباره.
(٣٣٦) قوله قدّس سرّه: (قد انقدح بذلك: أنّه لا وقع للجواب عن الإشكال). إلى آخره.
هذان الجوابان للشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«».