حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧١
على حكمه بكون العلم مناطا لها في حال الانفتاح، لا يكاد يخفى على أحد فساده (٣٣٥)، لوضوح أنه مع الفارق، ضرورة أنّ حكمه في العلم على نحو التنجّز، و فيه على نحو التعليق.
(٣٣٥) قوله قدّس سرّه: (لا يكاد يخفى على أحد فساده). إلى آخره.
يعني: أنّ الموضوع في مسألة القطع نفس القطع، و لكن الظنّ ليس تمام الموضوع، بل هو مع انسداد باب العلمي نصّا و منعا، بقيام دليل على المنع ينتفي جزء الموضوع كما عرفت.
ثم إنّه قد أجاب عن الإشكال النفسيّ - الوارد في النهي عن القياس - في تقريرات بعض من عاصرناه«»بما عبارته هكذا: (و حلّ الإشكال إنّما يكون بأحد أمرين«»: إمّا الالتزام بأنّ الأحكام الواقعيّة مقيّدة بما إذا لم يؤدّ إليه القياس، فلا يكون الحكم الواقعي في مورد القياس على طبق ما أدّى إليه القياس، فيكون النهي عن العمل به من باب الموضوعيّة، و إمّا الالتزام بالمفسدة السلوكيّة على عكس المصلحة السلوكيّة، التي كانت في باب الطرق و الأمارات، فيكون النهي عنه لمكان أنّ في العمل بالقياس و سلوكه و أخذه طريقا مفسدة غالبة على مصلحة الواقع، فتأمل). انتهى.
و يرد على الأوّل: أنّه يصحّ على ما هو الحقّ من كون الحكم ذا مرتبتين:
إنشائيّة و فعليّة.
و أما بناء على مختاره: من أنّه ليس له إلاّ مرتبة واحدة، و أنّ الجاعل لا بدّ له من ملاحظة جميع القيود التي لها دخل فيه بنحو القضيّة الحقيقيّة، فقبل تحقّق هذه القيود لا حكم له، و بعده يصير موجودا فعلا، إذ الخلوّ عن القياس لو لوحظ فلا