حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٦
و أمّا بحسب الموارد و المرتبة: فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه، فتدبّر جيّدا.
و لو قيل: بأنّ النتيجة هو الطريق و لو لم يصل أصلا، فالإهمال فيها يكون من الجهات، و لا محيص - حينئذ - إلاّ من الاحتياط في الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال، لو لم يكن بينها متيقَّن الاعتبار، لو لم يلزم منه محذور، و إلاّ لزم التنزّل إلى حكومة العقل بالاستقلال، فتأمّل فإنّ المقام من مزالّ الأقدام.
متعدّدة غير مختلفة بتيقّن الاعتبار، و مختلفة بكون بعضها مظنون الاعتبار مرّة أو مرّات، حتى ينتهي إلى أحد الأمور الثلاثة، إذ قد عرفت أنّ المظنون لو لم يكن كافيا فلا حاجة إلى إجرائه، بل كلّ الظنون حجّة حينئذ، و على تقدير كفايته يلزم إجراؤه في إثبات حجّيّته حتّى ينتهي إلى أمور أربعة، لا إلى ثلاثة، فافهم.
و كذا تبيّن منه: ورود إشكال على الشيخ، حيث حكم - بناء على الكشف - بتعيّن النتيجة موردا للإجماع، و بإهمالها مرتبة و سببا«»، إذ قد عرفت أنّه - بناء على الوجهين الأوّلين في تقريراته - لا إهمال بحسب هذين أيضا.
مضافا إلى منع الإجماع في مثل المسألة، لكونه من المستحدثات، مع أنّ اليقين به عين القول بالإهمال.
و قد تبيّن من جميع ما ذكرنا في هذا الفصل: أنّ الإهمال يتوقّف على أمرين:
القول بالكشف، [و كون]«»النتيجة - بناء عليه - هو مطلق الطريق و لو لم تصل أصلا، لا الأوّل فقط - كما هو صريح المصنّف - و لا هو مع عدم جريانه في كلّ مسألة على حدة، كما نقلناه عن الشيخ فيما سبق.