حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٧
ها هنا غير قابل له، فإنّ الإطاعة الظنّيّة (٣١٥) التي يستقلّ العقل بكفايتها في حال الانسداد، إنّما هي بمعنى عدم جواز مؤاخذة الشارع بأزيد
لاحتمال رضاء الشارع في حال تحقّقها بما حكم به العقل من حجّيّة الظنّ لو حصل، و وجوب العمل بالاحتمال لولاه، استقلّ العقل بالحجّيّة، لتحقّق موضوع حكمه، و هو الشكّ في الحجّيّة الشرعيّة.
و الثاني أيضا باطل، و إليه أشار بقوله: (و لا مجال لاستكشاف نصب الشارع). إلى آخره، مع أنّه لو لم يبطل - أيضا - لتعيّن النتيجة، لكون المكشوف تابعا لحكم العقل موضوعا الّذي لا إهمال فيه.
(٣١٥) قوله قدّس سرّه: (فإنّ الإطاعة الظنّيّة). إلى آخره.
شروع في بيان عدم جريان قاعدة الملازمة في المقام، لعدم قابليّته للحكم المولوي.
بيانه: أنّ الحكم المولوي يشترط فيه أمران:
الأوّل: كون متعلّقه من فعل غير الحاكم، إذ لا يعقل تعلّق حكم مولويّ بنفس فعل الحاكم.
الثاني: وجود فائدة جديدة مترتّبة عليه، لأنّ صدور الفعل الاختياري - الّذي منه الحكم الشرعي - بلا داع عقلائيّ لا يصدر من الحكيم«»، من غير فرق في ذلك بين أن يكون حكما نوعيّا أو أصوليّا، فقهيّا أو دينيّا، فجعل وجوب متعلّق بفعل جوانحيّ أو خارجيّ، أو جعل حجّيّة شيء غير متعلّق بالعمل بأحد نحويه إلاّ مع الواسطة، لا يصحّ إلاّ فيما كان له فائدة غير الفائدة المترتّبة على حكم العقل، و لذا لا يعقل تعلّق وجوب مولويّ بالتّديّن بوجود الصانع، أو بالإطاعة، أو تعلّق حجّيّة مولويّة بالقطع، لعدم فائدة جديدة في ذلك كلّه.