حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٦
الملازمة، ضرورة أنّها إنّما تكون في مورد قابل للحكم الشرعي، و المورد
الرابع: أنّ البراءة قبل الفحص و إن كانت غير جارية«»إلاّ أنّه إذا فحص و لم يظفر بدليل - و لو لعدم ثبوت حجّيّة ما يحتمل دليليّته، كما في الانسداد - تجري«»البراءة، و حينئذ تكون حجّيّة الظنّ مشروطة بعدم«»جريان البراءة، فكيف يكون حجّيّته مانعة عن جريانها؟ نعم لو أبطل البراءة في كلّ مسألة بما يبطل به الأصول الشخصيّة لكان له وجه.
الخامس: أنّك عرفت أنّ الإجمال متصوّر عليه أيضا.
الثانية: هل النتيجة حجّيّة الظنّ شرعا، بمعنى استكشاف العقل كون حجّيّته مجعولة من قبل الشارع من هذه المقدّمات في نفسها، أو بضميمة قاعدة الملازمة بين حكم العقل و الشرع، أو حجّيّته عقلا من دون جعل أصلا، و على الأخير فلا يتصوّر الإهمال، كما يأتي بيانه، بخلاف الأوّل، فإنّه يثبت عليه الإهمال مطلقا، أو من بعض الجهات عند المصنّف على ما يأتي أيضا؟ وجهان: الأقوى هو الأخير وفاقا للمتن، لأنّ الحجّيّة الشرعيّة على النحوين على ما عرفت، و الأوّل باطل قطعا، لأنّ نسبة حجّيّة الظنّ عقلا إلى حجّيّته الشرعيّة، مثل نسبة البراءة العقليّة إلى قيام أمارة معتبرة شرعا، فكما أنّ موضوع حكم العقل بقبح العقوبة هو اللا بيان المتحقّق: تارة بالقطع بعدم حجّيّتها، و أخرى بالشكّ فيها، فكذلك موضوع الحجّيّة العقليّة للظنّ عدم حجّيّة فعليّة شرعا، المتحقّق: تارة بالقطع بعدمها، و أخرى بالشكّ فيها، بخلافها فإنّها لا تتحقّق إلاّ بالقطع بجعلها إنشاء، و حيث لا يحصل القطع به من نفس المقدّمات الخمسة،