حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٣
فصل لا يخفى عدم مساعدة مقدّمات الانسداد على الدلالة (٣١٤) على
كان مقطوع عدم الاعتبار فكذلك، لأنّ الشكّ في الحجّيّة و الوهم فيها إذا كانا موجبين لعدم فعليّة متعلّق الظنّ، فالقطع فيها أولى، و إن كان مقطوع الاعتبار لزم الخلف إذ - حينئذ - يلزم الانفتاح، و إن كان مظنون الاعتبار ننقل الكلام إلى هذا الظنّ، فيلزم - حينئذ - إمّا الخلف، و إمّا عدم الفعليّة، و إمّا كونه مظنون الاعتبار، فيلزم التسلسل، و هو باطل.
و رابعا: أنّ نتيجة دليل الانسداد ليست منحصرة في الظنّ بالواقع، حتّى يعمل هذا الترجيح فيه بالخصوص، كما هو ظاهر هذا التوجيه، بل اللازم أعماله في الظنّ بالطريق من دون إفادته للظنّ بالواقع، فيقال: إنّه إمّا مظنون الاعتبار أو مشكوكه أو موهومه إلى آخر ما ذكر.
(٣١٤) قوله قدّس سرّه: (لا يخفى عدم مساعدة مقدّمات الانسداد على الدلالة). إلى آخره.
المقصود من هذا الفصل: بيان أنّ نتيجة دليل الانسداد هل هي مهملة من جميع الجهات الثلاثة الآتية، أو بعضها، أو معيّنة كلا، أو بعضا؟ و المفهوم من كلام الشيخ«»- قدّس سرّه - توقّف الإهمال على مقدّمتين:
الأولى: أن لا يجري دليل الانسداد في كلّ مسألة على حدة، بل في جميع المسائل، إذ - حينئذ - لا يتصوّر الإهمال لا سببا و لا موردا و لا مرتبة، سواء قلنا بالحكومة أو الكشف، إذ بعد جريانها في مسألة واحدة في نفسها، بأن يقال: إنّ باب العلم و العلمي منسدّ، و العمل بالبراءة باطل، و كذا الاحتياط، و ترجيح المرجوح