حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٠
الظنّ بالطريق، و قد عرفت أنّ الظنّ بالواقع لا يكاد ينفكّ عن الظنّ
في مجعوليّة القطع«»، فلاحظ.
و أمّا لو كان مراد صاحب الحاشية ما ذكر يرد عليه الوجوه الأربعة، مضافا إلى منع مجعوليّة القطع.
ثمّ إنّ الشيخ أورد عليه في كلام طويل«»:
أوّلا بما حاصله: أن المبرئ في باب العبادات هو العلم بالواقع و العلم بالطريق، لاشتراط الجزم فيها، و أمّا في غيرها فالمبرئ متعلَّق ال علمين، لا أنّه في الأوّل هو العلم، و في الثاني هو المتعلَّق.
و ثانيا: بمنع وجود علم إجماليّ بنصب الطرق.
و يرد على الأوّل: منع اعتبار الجزم في العبادات، مضافا إلى أنّ الطرق ليست مبرئة أصابت«»الواقع أو لا، فلا وجه للقول بأنّها مبرئة في غير العبادات.
و على الثاني: أنّ هذا الدليل لا يبتني على العلم بنصب الطرق، بل يكفي فيه احتماله.
ثمّ إنّ بعض من عاصرناه«»جعل الدليل مركّبا من ثلاث مقدمات:
الأولى: أنّ اللازم بعد العلم بأنّا مكلَّفون و لم يسقط عنّا هو العلم بتفريغ الذمّة في حكم المكلّف، حصل معه العلم بأداء الواقع أو لم يحصل، بل المناط حصول اليقين بأنّ الشارع قد حكم بتفريغ ذمّتنا عمّا كلَّفنا به.
الثانية: أنّ الشارع قد نصب طرقا خاصّة، و حكم بأنّ سلوكها يوجب فراغ الذمّة أصابت الواقع أو لا، و أنّ تلك الطرق في عرض الواقع، فكما أنّ العلم بأداء