حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٨
كون المكلّف معذورا - إذا عمل به فيهما - فيما أخطأ، بل كان مستحقّا للعقاب - و لو فيما أصاب - لو بنى على حجّيّته و الاقتصار عليه لتجرّيه، فافهم.
على الوجهين في باب التجرّي، و هذا لا ينافي حصول الظنّ بالفراغ عن قبل الواقع، كما لا يخفى.
و كذا على الوجهين بعده لا منافاة بين الأمرين، إلاّ أنّ العقوبة - بناء عليهما - تكون على المعصية الحقيقيّة.
نعم المنافاة موجودة على الأخير في الظنّ بالواقع، دون الظنّ بالطريق، لكون متعلّق الأوّل - حينئذ - مبغوضا ذاتا، فلا يكون مفرغا عن الواقع، بخلاف الثاني، حيث إنّه لم يتعلّق بالعمل الخارجي إلاّ مع الواسطة، فلا يكاد يكون العمل الخارجي مبغوضا، و لكن حيث كان ظاهر أدلّة النواهي عن الظنون هو الأوّل، فيكون الظنّ بكلا الأمرين ظنّا بالفراغ، مع كون العقوبة على التجرّي في الإصابة و لذا بنى في العبارة عليه.
هذا، مع أنّ حصول الظنّ بالواقع مع القطع بعدم الفراغ - بناء على الوجه الأخير - أيضا ممنوع، لارتفاع الظنّ بالحكم الواقعي الفعلي بعد كون المتعلّق مبغوضا فعلا حسب«»حدوث مفسدة فيه، فكيف يبقى الظنّ بكونه واجبا فعليّا؟ فصحّ أن يقال: إنّ الظنّ بالواقع ملازم للظنّ بالفراغ بقول مطلق.
و أمّا عدم الأخير في هذا القسم فلعدم«»لازمه، و هو الظنّ بالحكم، لا لعدم الملازمة، و لعلّه أشار إليه بقوله: (فافهم).