حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٧
بالطريق، فإنه يستلزمه و لو كان من القياس.
قلت: الظنّ بالواقع - أيضا - يستلزم [*] الظنّ بحكمه [١] بالتفريغ (٣١٢)، و لا ينافي القطع بعدم حجّيّته لدى الشارع، و عدم
(٣١٢) قوله قدّس سرّه: (قلت: الظنّ بهما على الأقوى). إلى آخره.
بيان ذلك: أنّ النهي عن القياس و شبهه: إمّا أن يكون طريقيّا، بمعنى كون الحكمة فيه مخالفته للواقع أحيانا، و إمّا أن يكون موضوعيّا، بمعنى كون سلوكه ذا مفسدة، أو بمعنى وجود مصلحة في نفس النهي، أو بمعنى إحداث قيام الظنّ المنهي [عنه]«»مفسدة غالبة في المتعلّق، بحيث يصير الواقع مبغوضا و لو على تقدير كونه محبوبا أو بلا اقتضاء.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه إذا كان على الوجه الأوّل يكون الظنّ بالواقع ملازما للظنّ بالفراغ، و لا ينافي عدم حجّيّته لحصوله«»، لأنّ معناه أنّ المكلّف معاقب على تقدير المخالفة للتكليف الواقعي الإلزاميّ، أو مطلقا سواء خالفه أو لا،
[*] و ذلك لضرورة الملازمة بين الإتيان بما كلِّف به واقعا و حكمه بالفراغ، و يشهد به عدم جواز الحكم بعدمه، لو سئل عن أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه، هل هو مفرّغ؟ و لزوم حكمه بأنه مفرّغ، و إلاّ لزم عدم إجزاء الأمر الواقعي، و هو واضح البطلان. المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه.
[١] في بعض النسخ وردت العبارة هكذا: (الظنّ بهما على الأقوى يستلزم الحكم بالتفريغ)، و قد شطب عليها في النسخة المصحّحة، و وردت في نسخة أخرى هكذا: (الظنّ بهما - أيضا - يستلزم الظنّ بحكمه بالتفريغ)، و في أخرى كما في المتن بزيادة: (بالتفريغ على الأقوى)، و في الأكثر كما أثبتناه.