حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٤
الواجب و ترك الحرام - من الظنّ بالطريق، فلا أقلّ من كونه مساويا فيما يهمّ العقل، من تحصيل الأمن من العقوبة في كلّ حال. هذا، مع ما عرفت من أنه عادة يلازم الظنّ بأنه مؤدّى طريق، و هو - بلا شبهة - يكفي و لو لم يكن هناك ظنّ بالطريق، فافهم فإنّه دقيق.
ثانيهما:
ما اختصّ به بعض«»المحقّقين (٣٠٩)، قال:
(٣٠٩) قوله قدّس سرّه: (ثانيهما: ما اختصّ به بعض المحقّقين). إلى آخره.
هو صاحب الحاشية«»، و هو مركّب من مقدّمات ثلاث حسب ما فهمه المصنّف هنا و في الحاشية«».
أوّلها: القطع بثبوت أحكام واقعيّة، و أنّها باقية بالنسبة إلينا معاشر أهل الانسداد.
الثانية: المهمّ عند العقل من غير فرق بين حالي الانسداد و الانفتاح: إحراز حكم المولى بفراغ ذمّة العبد بعد اشتغالها بالتكليف الواقعي.
الثالثة: أنّ جعل الطريق ملزوم لجعل فراغ الذمّة، نظير كون جعل الأربعة ملزوما لجعل الزوجيّة، بخلاف جعل الواقع، فإنّ الحكم بالفراغ - حينئذ - معلول للقطع به لا لنفسه، فحينئذ يكون القطع أو الظنّ بالطريق ملازما للقطع أو الظنّ بالحكم بالفراغ، بداهة ثبوت الملازمة بين القطع أو الظنّ بشيء و بين حصوله بالنسبة إلى لازمه، بخلاف القطع أو الظنّ بالواقع، فحينئذ إذا كان حال الانفتاح يكفي القطع بالطريق، لكونه ملازما للقطع بالحكم بالفراغ، و القطع بالواقع أيضا، لكون