حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٠
التكليف الفعلي عنه إلى مؤدّيات الطرق و لو بنحو التقييد، فإنّ الالتزام به بعيد (٣٠٨)، إذ الصَّرف لو لم يكن تصويبا محالا، فلا أقلّ من كونه
الوجوب الواقعي فعليّا قبل قيامها، و يضمحلّ الفعليّة بعد قيامها، و يصير مؤدّى الأمارة فعليّا، أو بنحو التقييد، بأن يكون المؤثّر في الصلاح أوّلا عنوان الجمعة، و بعد قيام الأمارة عنوان الجمعة القائم على وجوبه الأمارة، أو يكون الوجوب متعلَّقا أوّلا بعنوان«»الجمعة، و بعد قيامها يكون الوجوب منشأ له بما قام على وجوبه الأمارة، أو يكون وجوبه الإنشائيّ فعليّا قبل قيام الأمارة بنفسه، و بعده صارت مشروطة«»بقيام الأمارة.
و هذه أقسام ستّة، و هي المراد بقوله: (لا يقال: إنّما لا يكون أقرب). إلى آخره، لأنّ صرف التكليف الفعلي اضمحلالا أو تقييدا تارة يكون بصرف الاقتضاء، و أخرى بصرف الإنشاء، و ثالثة بصرف الفعليّة.
(٣٠٨) قوله قدّس سرّه: (فإنّ الالتزام به بعيد). إلى آخره.
و حاصل ما أورده عليه وجوه خمسة: أربعة منها مشتركة بين الاضمحلال و التقييد، و واحدة منها مختصّة بالأخيرة:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (لو لم يكن تصويبا محالا)، و ذلك لأنّ موضوع الطريق هو الشكّ في الحكم الواقعي الفعلي، و فيما إذا فرض اضمحلال الحكم اقتضاء أو إنشاء أو فعليّة بعد قيامها، يلزم من وجود حجّيّتها عدمها، إذ حجّيّتها مستلزمة لرفع موضوعها، و هو الشكّ المذكور، و هو مستلزم لرفع حجّيّتها، لعدم بقاء الحكم بعد ارتفاع الموضوع، فيلزم من وجودها عدمها، و هو محال.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (من كونه مجمعا على بطلانه). إلى آخره.