حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٩
لا يقال: إنما لا يكون أقرب من الظنّ بالواقع، إذا لم يصرف
من ملاحظة العلم بالواقعيّات، و المفروض عدم تأثيره أيضا، للزوم العسر، و حينئذ لا بدّ [في]«»إيجاب الاحتياط الجزئي من دليل آخر غير العلمين، و هو إحراز الاهتمام، فإن أحرز الاهتمام في موارد الطرق يتعيّن إعمال الظنّ فيها، و إن أحرز في الواقعيّات - كما هو الظاهر - يكون كلا الظنّين حجّة، لأنّ همّة العقل تحصيل الأمن من عقوبتها، و هو يحصل بكليهما، و قد تقدّم سابقا.
و ثانيا: أنّه بعد تسليم«»كون العلم الإجمالي بالطريق منجّزا في غير المرخّص فيه من أطرافه، و لكن كون النتيجة منحصرة في الظنّ بالطريق ممنوع، بل يعمّه و ما يظنّ بكونه مؤدّى طريق، كما هو الغالب في الظنّ بالواقع.
و إلى الوجه الأوّل أشار بقوله: (فتوهّم أنّ الوظيفة حينئذ). إلى قوله: (لا يقال)، بعد حمل كلام «الفصول»«»على دخل الطريق في مرتبة التنجّز، كما استظهرناه منه، و قد فصّله بقوله فيما بعد: (غايته أنّ العلم الإجمالي بنصب طرق وافية). إلى آخره.
و أشار إلى الوجه الثاني بعد إتمام هذا التفصيل بقوله: (هذا، مع ما عرفت من أنّه عادة يلازم الظنّ). إلى آخره.
الثالث: أن يكون النصب صارفا للواقع اقتضاء أو إنشاء أو فعليّة بنحو الاضمحلال، بأن يكون صلاة الجمعة - بما هي - مؤثّرة في الصلاح، و بعد قيام الأمارة يكون المؤثّر فيه عنوان قيام الأمارة على وجوبها تماما، أو يكون الوجوب المنشأ أوّلا بعنوان صلاة الجمعة، و بعد قيام الأمارة يرتفع ذلك، و ينشأ الوجوب بعنوان كون وجوبه مؤدّى الأمارة، أو يكون ذاك الانقلاب في المرتبة الفعليّة، بأن يكون