حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٧
و ثانيا: لو سلّم أنّ قضيّته«»لزوم التنزّل إلى الظنّ (٣٠٧)، فتوهّم أنّ الوظيفة - حينئذ - هو خصوص الظنّ بالطريق، فاسد قطعا، و ذلك
(٣٠٧) قوله قدّس سرّه: (و ثانيا: لو سلّم أنّ قضيّته لزوم التنزّل إلى الظنّ). إلى آخره.
هذا خامس الأمور المتقدّمة.
و ملخّصه: أنّ تسليم جميع الأربعة المتقدّمة لا ينفع في كون النتيجة لزوم أخذ خصوص الظنّ بالطريقيّة.
و بيانه يحتاج إلى بيان الأقسام المتصوَّرة في نصب الطرق إلى الواقعيّات، فنقول: إنّه بعد بطلان أنّ نصبه«»على وجه لا يكون واقع مجعول، مع قطع النّظر عن الأمارة - كما يقول به المصوّبة - يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن لا يكون للطريق دخل في المراتب الأربعة للواقع: و هي الاقتضاء و الإنشاء و الفعليّة و التنجّز.
فإن كان مراد «الفصول» ذلك القسم فيرد - عليه لو كان على وجه الموضوعيّة -:
أوّلا: أنّ اللازم - حينئذ - اجتماع الضدّين في المصادفة، و المثلين في المخالفة«»، إلى غير ذلك من المحاذير المتقدّمة في بيان مذهب ابن قبة.
و ثانيا: أنّ اللازم - حينئذ - هو العمل بكلا الظنّين، لأنّ الواقع - أيضا - منجّز.
و ثالثا: أنّه على تقدير عدم لزوم العمل بالظنّ بالواقع، لا ينحصر النتيجة