حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٣
الترجيح على تقدير الاعتبار في غير الأخبار، و كذا لو تعارض اثنان منها في الوجوب و التحريم، فإنّ المرجع في جميع ما ذكر - من موارد التعارض
نعم يتّجه ذلك في الخامس، لعدم إمكان العمل بالمثبت، لكون كليهما كذلك، و قد دفعه الأستاذ - قدّس سرّه - بعد ما أوردناه بوجهين:
الأوّل: أنّ في موارد الطرق المثبتة - التي لا معارض لها من النافيات - أصولا مثبتة بمقدار المعلوم بالإجمال من الطرق المنصوبة، فحينئذ ينحلّ العلم الإجمالي بنصب الطرق، فلا مانع - حينئذ - من جريان الأصول النافية في صور التعارض.
و فيه أوّلا: منع كونها بمقداره.
و ثانيا: أنّه لا وجه - حينئذ - للقول بترجيح المثبت إذا كان له مزيّة، لأنّه لا ملزم - حينئذ - للعمل بالطرق المتعارضة بعد الانحلال.
و ثالثا: أنّ لازم الانحلال المذكور عدم وجوب العمل بالطرق المثبتة التي لا معارض لها، و لكن مع كون الأصل الجاري في مواردها نافيا، لانحلال الإجمالي بالأصول المثبتة، و هو خلف.
الثاني: أنّ العلم الإجمالي تعلّق بجعل الحجّة فيما لم يكن معارض في البين، و أمّا في صورة المعارضة فلا علم فيها على حدة، و لا هو من أطراف العلم، نعم يحتمل ذلك فيها.
و فيه أوّلا: منع كون تعلّق العلم في غير المعارضات.
و ثانيا: أنّه لا ملزم - حينئذ - للعمل بالمثبت و ذي المزيّة.
ثمّ إنّ الأستاذ - قدّس سرّه - قد نقل عنه في بعض مباحثاته المخصوصة إشكالا في خروج بعض أقسام القسم السابع، و هو الأصول المثبتة الشرعيّة الجارية في موارد الطرق النافية.
و ملخّص ذلك: عدم خروج هذا البعض عن الاحتياط بجميع صوره، بناء