حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٧
و لا منشأ لتوهّم الاختصاص بالظنّ بالواقع، إلاّ توهم أنه قضيّة اختصاص المقدّمات بالفروع، لعدم انسداد باب العلم في الأصول، و عدم إلجاء في التنزّل إلى الظنّ فيها، و الغفلة عن أنّ جريانها في الفروع، موجب لكفاية الظنّ بالطريق في مقام يحصل الأمن من عقوبة التكاليف، و إن كان باب العلم في غالب الأصول مفتوحا، و ذلك لعدم التفاوت في نظر العقل في ذلك بين الظنّين، كما أنّ منشأ توهّم الاختصاص بالظنّ بالطريق وجهان أحدهما:
ما أفاده بعض الفحول«»، و تبعه في الفصول«»، قال فيها:
إنّا كما نقطع بأنّا مكلّفون - في زماننا هذا - تكليفا فعليّا بأحكام فرعيّة كثيرة ، لا سبيل لنا - بحكم العيان و شهادة الوجدان - إلى تحصيل كثير منها بالقطع، و لا بطريق معيّن يقطع من السمع بحكم الشارع بقيامه، أو قيام طريقه مقام القطع و لو عند تعذّره (٣٠٠)، كذلك نقطع بأنّ الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا مخصوصا، و كلّفنا
(٣٠٠) قوله قدّس سرّه: (و لو عند تعذّره). إلى آخره.
لأنّ جعل الطريق: تارة يكون مطلقا، و أخرى مشروطا بتعذّر العلم بذي الطريق، و مراده انتفاء الطريق و طريق الطريق بكلا قسميهما.