حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٥
الانسداد جزما، و أنّ المؤمِّن في حال الانفتاح، هو القطع بإتيان المكلّف به الواقعي بما هو كذلك، لا بما هو معلوم و مؤدّى الطريق و متعلّق العلم، و هو طريق شرعا و عقلا، أو بإتيانه الجعلي، و ذلك لأنّ العقل قد استقلّ بأنّ الإتيان بالمكلّف به الحقيقي بما هو هو - لا بما هو مؤدّى الطريق - مبرئ للذمّة قطعا.
العموم للظنّ الأصولي: إمّا من إجماع، أو عدم ترجيح لبعض الظنون، و لا إجماع على التسوية بين الظنّين، بل الشهرة على عدم حجّيّة الظنّ الأصولي، و الترجيح موجود، لأهمّيّة المسألة الأصوليّة بواسطة ترتّب مسائل كثيرة عليها، فيمكن أن يكون الظنّ الفرعي حجّة دونه.
و الثالث: لا يثبت الإلجاء إلاّ في معقده، و هو الفروع دون الأصول.
و فيه: أنّا نختار الأخير، و لكن نقول: إنّه كما يكون ملجئا إلى العمل بالظن في الفروع يكون ملجئا إليه في الأصول أيضا، لأنّ همّة العقل - كما عرفت في المقدّمة الثانية - تحصيل الأمن من العقوبة، لا تحصيل المصالح و دفع المفاسد، و من المعلوم كون كلا القطعين«»متساويين في التأمين، و يكون الظنّان قائمين مقامهما بضميمة المقدّمات الثلاثة الأخر.
نعم لو كان همّته تحصيل المصالح و دفع المفاسد لم يكن في حال الانفتاح إلاّ القطع بالواقع، لأنّ القطع بالطريق ليس موجبا للقطع بإدراك الأمرين، و يكون المتَّبع حال الانسداد - أيضا - هو الظنّ بالواقع، و لكنه ليس كذلك حسب بياننا في المقدّمة الثانية.
و أمّا دليله الآخر فغير قابل للذكر، و من أراد فليراجع الرسالة.
و القائل بخصوص الظنّ بالطريق قال به من جهة منع المقدّمة الأخيرة، زعما