حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٤
حال، إنّما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة، من العقوبة على مخالفتها، كما لا شبهة في استقلاله في تعيين ما هو المؤمِّن منها، و في أنّ كلّما كان القطع به مؤمِّنا في حال الانفتاح، كان الظنّ به مؤمِّنا حال
الرابعة: أنّه من البديهي أنّ كلّ ما كان القطع به مؤمِّنا حال الانفتاح كان الظنّ به مؤمِّنا حال الانسداد.
الخامسة: أنّ المؤمِّن في حال الانفتاح، هو الأعم من القطع بالطريق و القطع بالواقع بما هو واقع، لا خصوص الأوّل، و لا خصوص الثاني.
نعم المبرئ يكون هو الواقع دائما، و لذا لو أتى الإنسان به يكون فارغ الذّمّة من التكليف مطلقا، غاية الأمر في صورة عدم العلم يكون العقل حاكما بوجوب الإعادة من باب دفع العقوبة المحتملة، بخلاف الطريق، فإنّه ليس بمبرئ مطلقا، أمّا في صورة الإصابة، فلأنّ المبرئ هو ذو الطريق، و أمّا في صورة المخالفة، فلأنّه لا إبراء، إلاّ أنّه كان عذرا ما دام لم ينكشف الخلاف، و إذا علم الخطأ يكون محكوما بالإعادة.
نعم لو كان طريقا«»على وجه الموضوعيّة لكان مبرئا، لأنّه واقع ثانويّ.
إذا عرفت هذه المقدّمات فاعلم: أنّ القائل بكون النتيجة خصوص الظنّ بالواقع، اعتمد في عمدة دليله على عدم تماميّة المقدّمة الأولى في الظنّ بالطريق، و أنّه لا إلجاء في العمل به، لأنّه الملجئ هي مقدّمات الانسداد القاضية بحجّيّة الظنّ، و هي إمّا أن تجري في خصوص الأصول - كما جرت في الفروع - أو في كليهما، أو في خصوص الفروع.
و الأوّل: باطل، لعدم انسداد باب العلم في غالب الأصول.
و الثاني: غير مجد، لأنّ نتيجة دليل الانسداد ليست كلّيّة، فلا بدّ في إثبات