حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٠
يجوز إلاّ للجاهل، لا للفاضل الّذي يرى خطأ من يدّعي انفتاح باب العلم أو العلمي، فهل يكون رجوعه إليه بنظره إلاّ من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل؟ و أما المقدّمة الخامسة: فلاستقلال العقل بها، و أنه لا يجوز التنزّل - بعد عدم التمكّن من الإطاعة العلميّة أو عدم وجوبها - إلاّ إلى الإطاعة الظنّيّة، دون الشكّيّة أو الوهميّة، لبداهة مرجوحيّتهما«»بالإضافة إليها، و قبح ترجيح المرجوح على الراجح.
لكنّك عرفت عدم وصول النوبة (٢٩٦) إلى الإطاعة الاحتماليّة، مع دوران الأمر بين الظنّيّة و الشكّيّة أو الوهميّة، من جهة ما أوردناه على المقدّمة الأولى: من انحلال العلم الإجمالي بما في أخبار الكتب المعتبرة،
الأدلّة العقليّة و النقليّة، و لا في العدم في الصّور الأربعة التي علم الخطأ فيها، [لا] سيّما الأخير منها، لكونه من رجوع العالم إلى الجاهل، فلا تشمله أدلّة الرجوع للجاهل«»إلى العالم، و المقام من قبيل الأخير.
و أمّا الثلاثة الأخر فلا إشكال ظاهرا، بل و لا خلاف في عدم الجواز في الأولى منها، و في الثانية إشكال، لإمكان دعوى الانصراف في أدلّته، و أشكل منه الصورة الثالثة، و الأقوى العدم في جميع هذه الثلاثة.
(٢٩٦) قوله قدّس سرّه: (لكنّك عرفت عدم وصول النوبة). إلى آخره.
قد عرفت عدم تماميّة الأولى و الثانية و الرابعة، و أنّ التامّ من«»المقدّمات الثالثة و الخامسة، فلا وجه - حينئذ - لتعرّضه لعدمها في الأولى و الرابعة، دون الثانية.