حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٧
و قد ظهر بذلك: أنّ العلم الإجمالي بالتكاليف ربما ينحلّ ببركة جريان الأصول المثبتة و تلك الضميمة، فلا موجب - حينئذ - للاحتياط
المخالفة المعلومة من قبل العلم الكبير، فلا يرد عليه ما ذكره من دعوى انحلال العلم الكبير، أو كون الزائد بمقدار لا يستكشف وجوب الاحتياط.
و ثانيا: منع الانحلال، لأنّ الأصول المثبتة في الشبهات الحكميّة قليلة جدّاً.
و ثالثا: منع كون الزائد على تقدير تسليم عدم الانحلال بمقدار لا يجري فيه الوجوه الثلاثة المثبتة لوجوب الاحتياط، بل الزائد كثير تجري فيه تلك الوجوه، لما عرفت من قلّة المثبت من الأصول في محلّ النزاع.
و رابعا: أنّ الشيخ جعل التبعيض في مطلق المحتمل، لعدم جريان المثبتة - أيضا - عنده كما تقدّم سابقا، و هذا ليس إشكالا بعد تسليم مبناه.
و الأولى أن يورد عليه فيما ادّعاه من بطلان الأصول النافية بالعلم الإجمالي بالتكليف في خصوص مواردها:
أوّلا: بأنّ مطلق العلم الإجمالي بالمخالفة لو كان مانعا من جريان النافيات لم يجر أصل ناف أبدا، للعلم الإجمالي بالمخالفة في الأصول النافية في تمام العمر.
و ثانيا: بأنّ جميع مواردها ليست محلّ الابتلاء.
و ثالثا: بأنّ التكليف بين الجميع ليس محلّ الالتفات.
و رابعا: بأنّ هذا العلم قد جاء في أطرافه الترخيص من قبل قاعدة العسر، فلا يكون مانعا من جريان الأصول النافية في غير المرخَّص فيه.
اللّهم إلاّ أن يدّعى المخالفة الكثيرة على نحو يستكشف وجوب الاحتياط شرعا بالوجوه الثلاثة المتقدّمة.
و فيما ادّعاه«»من التبعيض في محتمل التكليف مطلقا بعد تسليم مبناه من