حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠١
و أمّا الرجوع إلى الأصول (٢٩٢): فبالنسبة إلى الأصول المثبتة - من احتياط أو استصحاب مثبت للتكليف - فلا مانع عن إجرائها عقلا مع حكم العقل و عموم النقل.
في بعض الموهومات، فحينئذ يلزم ضمّ المقدار الآخر منه إلى المظنون و المشكوك.
نعم لو فرض عدم الاندفاع إلاّ بتركه في السلسلتين معا لثبت النتيجة المذكورة.
و لو ثبت عدمه«»بالعلم الإجمالي، و لكن على النحو الّذي ذكرناه سابقا، أو بالخروج عن الدين، أو بالإجماع، لثبت النتيجة:
أمّا على الأوّل فظاهر.
و أمّا على الثاني فلاندفاع هذا المحذور بالعمل بالمظنونات فقط.
و أمّا على الثالث فلأنّ القدر المتيقَّن منه وجوب الاحتياط في الجملة، و هو يتحقّق بالعمل بالمظنونات، و لو ثبت بإحراز الاهتمام، فإن كان ذلك بالنسبة إلى الاحتمال فكذلك، لأنّ الاحتمال الأهمّ هو الظنّ دون مقابليه، و إن كان بالنسبة إلى المحتمل فلا يثبت الظنّ أبدا، بل اللازم - حينئذ - هو العمل بالاحتياط في التكليف الأهمّ مظنونا كان أو موهوما أو مشكوكا، و لا بأس بتركه في غيره مطلقا، كما هو واضح.
(٢٩٢) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الرجوع إلى الأصول). إلى آخره.
و بطلانها هو الجزء الثاني من أجزاء تلك المقدّمة، فنقول: إنّها على قسمين:
مثبت كالاحتياط و الاستصحاب المثبت، و ناف كالبراءة و الاستصحاب النافي و التخيير.
و استدلّ على بطلان الأوّل من وجهين: