حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٧
من أنّ التوفيق بين دليلهما و دليل التكليف أو الوضع المتعلّقين بما يعمّهما، هو نفيهما عنهما بلسان نفيهما، فلا يكون له حكومة على
الأفعال المتعلّق بها الأحكام ليست حرجيّة حتّى تجري القاعدة.
و هذا هو الأقوى عند المصنِّف في تلك القاعدة و قاعدة الضرر.
و ممّا ذكرنا ظهر ما في تقريرات من عاصرناه«»حيث فهم من العبارة: أنّه بناء على الحكومة، كما هو مذهب الشيخ«»، و أمّا بناء على التوفيق العرفي فلا تكون قاعدة العسر مقدّمة، و قد عرفت أنّ مراده ابتناء ذلك على أصل الجريان و عدمه، لا على الحكومة و التوفيق بعد الجريان، كما فهمه، فلا يرد عليه: أنّ ذلك غير مبتن على الحكومة.
نعم يرد على المصنّف: أنّ ظاهر أدلّة العسر ما فهمه الشيخ.
نعم ظاهر أدلّة الضرر ما ذكره المصنّف، و لكن ربما يتوهّم جريان القاعدة عليه - أيضا - بوجوه:
الأوّل: أنّ الفعل الواقعي و إن كان لا حرج فيه في نفسه، إلاّ أنّه كذلك مع الواسطة، لأنّه ملزوم لحكم شرعيّ بحسب الملازمة الشرعيّة، و هو - أيضا - ملزوم لوجوب الاحتياط في حال الانسداد عقلا، فيكون لازم لازمه حرجيّا، إذ لا إشكال في كون وجوب الاحتياط حرجيّا، فحينئذ يصحّ أن يسند الحرجيّة إلى الملزوم الأوّل، و هو الفعل، فيدلّ القاعدة على نفيه بماله من الحكم الشرعي، كما لا يخفى.
و فيه: أنّه [لو] كانت الملازمة الأولى شرعيّة«»لما كان يصحّ انتساب الحرج إليه عرفا، و من المعلوم كون الخطابات منزَّلة على العرف، بخلاف المعنى الّذي