حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٥
التامّ بلا كلام، فيما يوجب عسرة اختلال النظام، و أمّا فيما لا يوجب، فمحلّ نظر، بل منع، لعدم حكومة قاعدة نفي العسر و الحرج على قاعدة
الخامس: لزوم الاختلال.
و فيه: منع واضح.
السادس: لزوم العسر المنفي بالأدلّة القطعيّة.
و قد أورد عليه بوجوه:
الأوّل: النقض بموارد قام الدليل الخاصّ فيها على تكليف حرجيّ.
و ملخّص الجواب عن ذلك: أنّ النسبة بين دليل التكليف و دليل نفي العسر:
إمّا أن تكون التباين، فالمحكّم فيه قواعد التعارض، و إمّا أن يكون الأوّل أخصّ فيقيّد دليل العسر، و إن انعكس انعكس الأمر، و إن كانت أعمّ من وجه فالثاني مقدّم، للحكومة على التحقيق، أو للتوفيق العرفي، أو لغير ذلك.
هذا، مع أنّ مقايسة المقام بذلك المذكور مع الفارق، إذ قاعدة الاحتياط أصل عمليّ مورود بمطلق الدليل الاجتهادي الّذي من جملة مصاديقه قاعدة العسر.
الثاني: وقوع التعارض بين أدلة العسر و بين الأدلّة الناهية عن الظنّ، فتسقطان، و يرجع إلى قاعدة الاحتياط.
و فيه: أنّ الأدلّة الناهية عن العمل«»بالظنّ بنحو التعبّد - على تقدير تسليم وجودها - فليس لها«»موضوع، إذ العمل بالظنّ بالعدم ليس من باب التشريع.
الثالث: أنّ الحكم الموجب للعسر على أقسام:
الأوّل: أن يكون إمضائيّا، كما في أدلّة الشروط و النذور و الأيمان و العهود