حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٣
قلت: هذا إنّما يلزم لو لم يعلم بإيجاب الاحتياط، و قد علم به بنحو اللِّمّ، حيث علم اهتمام الشارع بمراعاة تكاليفه، بحيث ينافيه عدم إيجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعاة، و لو كان بالالتزام ببعض المحتملات، مع صحّة دعوى الإجماع (٢٨٩) على عدم جواز الإهمال في هذا الحال، و أنه مرغوب عنه شرعا قطعا«»، فلا تكون«»المؤاخذة
و أخرى: أمارة أو أصلا معتبرين.
و ثالثة: إيجاب الاحتياط، كما في الشبهات التحريميّة بعد الفحص عند الأخباري.
و رابعة: احتمال التكليف كما في الشبهة قبل الفحص.
و خامسة: إحراز الاهتمام به، كما في باب الصلاة و في المقام، فإنّه بنفسه حجّة عند العقل بلا حاجة إلى إيجاب الاحتياط.
و أمّا الإحراز اللمّي - بناء على عدم كونه بيانا - فلأنّه لو لم يوجب الاحتياط للزم نقض الغرض، حيث تعلّق بحفظ الواقع، فعلى تقدير عدم إيجابه يجري قاعدة القبح، و يفوت الغرض، فيكون العلم بالاهتمام مستلزما للعلم بالإيجاب على طريق اللم.
(٢٨٩) قوله قدّس سرّه: (مع صحّة دعوى الإجماع). إلى آخره.
يعني أنّ الإجماع و ثبوت المرغوبيّة المتقدّمين كافيان في البيانيّة أيضا، فلا يكون المقام موردا لقاعدة القبح، و لكن قد عرفت سابقا حالهما.
فتلخّص: أنّ الإهمال غير جائز، لا للإجماع، و لا للزوم الخروج من الدين، و لا ل لعلم الإجمالي، و لا لإيجاب الاحتياط، بل لإحراز الاهتمام و العلم الإجمالي