حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٢
الأطراف حينئذ - على تقدير المصادفة - إلاّ عقابا بلا بيان، و المؤاخذة عليها إلاّ مؤاخذة بلا برهان؟
في أحد طرفيه مانع عن التنجّز في الطرف الآخر أيضا، لأنّ الحاكم في الباب هو العقل، و هو لا يحكم بكونه كذلك إلاّ في الأوّل دون الثاني.
و بعبارة أخرى العلم الإجمالي المتعلّق بتكليف فعلي حتمي على كل تقدير منجّز إذا لم يكن مانع عن التنجيز من جهة انتفاء شرط آخر للتنجّز في كلا طرفيه، كما إذا لم يكن كلا الطرفين مقدورين، أو في أحد طرفيه، كما إذا كان أحد طرفيه غير مقدور.
و الحاصل: أنّ التنجز له شرطان: العلم و القدرة، و بعد حصول العلم الإجمالي المتعلّق بالمرتبة الحتميّة على كلّ تقدير، يكون منجّزا إذا حصل الشرط الآخر - أيضا - في كلا الطرفين، و لو لم يحصل ذلك في كليهما أو في أحدهما - كما في المقام - فلا يصير منجّزا، فافهم، فإنّه دقيق.
الرابع: إيجاب الاحتياط في المشتبهات في الجملة، و هو منجِّز للتكليف و بيان له، نظير جعل الأمارة، و قد أحرز ذلك بنحو اللم من إحراز اهتمام الشارع بالواقعيّات، إذا جميع الوقائع في المقام ليست بأدون من بعض الواجبات، مثل الصلاة إذا اشتبهت بين صلوات لا يقدر إلاّ على بعضها، فإنّه قد علم إيجاب الاحتياط بواسطة إحراز اهتمام [الشارع]«»بشأنها، و قد أشار إلى ذلك بقوله:
(قلت: هذا). إلى آخره، جوابا عن الاعتراض المذكور: (إن قلت). إلى آخره.
و لكن التحقيق عدم الحاجة إلى إيجاب الاحتياط، لأنّ المراد من البيان هو الحجّة، و هي تختلف:
فتارة: تكون علما تفصيليّا أو إجماليّا.