حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٢
أمّا الصغرى (٢٧٣): فلأنّ الظنّ بوجوب شيء أو حرمته، يلازم الظنّ بالعقوبة على مخالفته، أو الظنّ بالمفسدة فيها، بناء على تبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد.
و أمّا الكبرى (٢٧٤): فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون، و لو
(٢٧٣) قوله قدّس سرّه: (أمّا الصغرى). إلى آخره.
و بيانها يتوقّف على أمرين:
الأوّل: أنّ الحكم الإلزاميّ معلول لمصلحة في الفعل أو مفسدة فيه، و علّة لترتّب استحقاق العقوبة على ترك متعلّقه أو إتيانه.
الثاني: أنّ شأن العلّة و المعلول كون تعلّق واحد من الأوصاف الأربعة من العلم أو الظنّ أو الشكّ أو الوهم بأحدهما ملازما لتعلّقه بالآخر، فحينئذ يكون تعلّق الظنّ بالحكم الإلزاميّ ملازما للظنّ بالضرر دنيويّا و أخرويّا.
و يمكن كون كلّ واحد من الصُّغريين دليلا مستقلا لاجتماع كلا الأمرين، كما جعله كذلك في محكيّ«»النهاية.
(٢٧٤) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الكبرى). إلى آخره.
اعلم أنّ ما أجيب أو يمكن أن يجاب عن هذا الدليل طوائف ثلاث:
الأولى: ما يرجع إلى الكبرى، منها [ما]«»عن الحاجي«»من ابتناء الوجوب على التحسين و التقبيح.
و تلك القاعدة ممنوعة أوّلا، و من كون حكم العقل على وجه الاستحسان لو سلّمناها في هذا المورد ثانيا.
و الجواب عن الأوّل أشار إليه في العبارة من منع ابتناء وجوب العقلي عليها،