حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦١
فصل في الوجوه«»التي أقاموها على حجّيّة الظنّ، و هي أربعة:
الأوّل:
أنّ في مخالفة المجتهد (٢٧٢) لما ظنّه من الحكم الوجوبيّ أو التحريمي مظنّة للضرر، و دفع الضرر المظنون لازم.
الأخبار، فلا يرجع إلى أحدهما، كما لا يخفى.
و لكن يرد عليه: منع كون مراده ذلك، نعم يحتمله.
فحينئذ الأحسن في الجواب ما ذكرنا من التشقيق، لا ما ذكره، و لا ما ذكره الشيخ قدّس سرّه.
(٢٧٢) قوله قدّس سرّه: (إنّ في مخالفة المجتهد). إلى آخره.
لا يقال: كيف يحكم بواسطة الظنّ بالحكم بوجوب العمل به، و قد قرّر في محلّه أنّ الظنّ ليس حجّة في ذاته، بل هي موقوفة على الجعل أو على طروّ حالات، [لأجلها]«»يحكم العقل بحجّيّته.
فإنّه يقال: لا منافاة، فإنّه و إن لم يكن بنفسه حجّة إلاّ أنّه من باب كونه ملازما للظنّ بالضرر المنضمّ إليه حكم العقل بوجوب دفعه يصير حجّة، فيكون المقام من قبيل طروّ حالة توجب«»حجّيّته عقلا، و لذا لو لم يكن فيه ملازمته للظنّ بالضرر - كما في الظنّ بغير الإلزام من التكاليف - لا يكون حجّة.