حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٧
- إنّما هي الاقتصار في الرجوع إلى الأخبار المتيقّن الاعتبار، فإن وفى، و إلاّ أضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقّن اعتباره بالإضافة لو كان، و إلاّ فالاحتياط بنحو عرفت، لا الرجوع إلى ما ظنّ اعتباره، و ذلك للتمكّن من الرجوع علما تفصيلا أو إجمالا، فلا وجه معه من الاكتفاء«»بالرجوع إلى ما ظنّ اعتباره.
أوّلا: منع قيام الإجماع كذلك حتّى في حال الانفتاح أيضا.
و ثانيا منع قيامه في حال الانسداد لو سلّم قيامه في حال الانفتاح، فإنّهم في تلك الحال بين فرق ثلاثة:
حجّيّة الظنّ بالطريق خبرا كان أو غيره.
حجّيّة الظنّ بالواقع من أيّ شيء حصل.
حجّيّة كليهما. و لم يعلم من أحد حجّيّة الظنّ بحجّيّة طريق قام على خبريّة شيء أو الظنّ بالخبريّة من أيّ شيء حصل.
و ثالثا: أنّه - بعد تسليمه - إن قام على حجّيّة كلّ خبر خبر، فهو دليل قطعي على حجّيّة الأخبار الموجودة، فلا يكون دليلا عقليّا كما هو المدّعى.
و إن قام على حجّيّة في الجملة فحينئذ اللازم أخذ القدر المتيقّن الوافي، و إلاّ فبالنسبة، و إلاّ فالاحتياط بالعمل بالجميع، لا العمل بالظنّ على نحو ما تقدّم.
و إلى الشِّقّ الثاني أشار بقوله: (إنّما هي الاقتصار في الرجوع). إلى آخره.
و إن كان الثاني - كما فهمه الشيخ - فيرد عليه:
أوّلا: ما تقدّم من الوجوه الثلاثة.
و أمّا ما أورد عليه الشيخ«»: من أنه لم يقم عليه ضرورة، كما ادّعاها.