حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٤
و ثانيا: بأنّ قضيّته إنّما هو العمل (٢٦٦) بالأخبار المثبتة للجزئيّة أو الشرطيّة، دون الأخبار النافية لهما.
و الأولى أن يورد عليه (٢٦٧): بأنّ قضيّته إنّما هو الاحتياط بالأخبار المثبتة فيما لم تقم حجّة معتبرة على نفيهما، من عموم دليل أو إطلاقه، لا الحجّيّة بحيث يخصّص أو يقيّد بالمثبت منها، أو يعمل بالنافي في قبال حجّة على الثبوت و لو كان أصلا، كما لا يخفى.
الجواب الثاني في الدليل الأوّل، لأنّه حكم هناك - بعد عدم وجوب الاحتياط - بحجّيّة مظنون المطابقة، و هنا بحجّيّة مظنون الصدور.
مضافا إلى أنّ النتيجة - حينئذ - هو العمل بكلّ خبر ظنّ صدوره أو مطابقته، ممّا دلّ على الجزئيّة أو الشرطيّة.
(٢٦٦) قوله قدّس سرّه: (و ثانيا: بأنّ قضيّته إنّما هو العمل). إلى آخره.
المورد هو الشيخ«»أيضا.
(٢٦٧) قوله قدّس سرّه: (و الأولى أن يورد عليه). إلى آخره.
و العدول عن الجواب الثاني لعدم تماميّته عنده، لا في طرف المثبت، لعدم وجوب العمل به إلاّ فيما لم يكن مقابلا مع ظواهر الأدلّة المعتبرة، و لا في طرف النافي، بناء على ما تقدّم: من أنّ قضيّة العلم المذكور هو جواز العمل فيما لم يكن أصل مثبت، و قد عرفت أنّ جواز العمل ليس من قبل العلم، بل من قبل الأصول النافية، فالجواب المذكور تامّ.
ثمّ إنّ حاصل جوابه - قدّس سرّه -: أنّ المقصود هو إثبات حجّيّة الأخبار على نحو تكون مخصِّصا«»لعمومات الأدلّة الثابتة حجّيتها، و مقيّدة لإطلاقاتها،