حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٦
التكاليف بين الروايات و سائر الأمارات - إلى العلم التفصيليّ بالتكاليف
العمل من غير جهة هذا العلم، و في القسم الأوّل قد وجب من جهة العلم الصغير الموجود في الأخبار، فيكون بالنسبة إلى غيرها من الأمارات شكّا بدويا، كما علم إجمالا بحرمة أحد الإناءين، و علم - أيضا - بحرمة واحد من ثلاثة إحداها غير هذين الإناءين.
ففيه أوّلا: أنّ هذا الملاك موجود في الثاني أيضا، لوجوب العمل بالأخبار من جهة العلم الإجمالي الموجود فيها و لو كان عدد المعلوم بالإجمال فيها أنقص، كما لا يخفى.
و ثانيا: منع مانعيّة العلم الإجمالي الصغير عن تأثير الكبير في كليهما، لأنّ العلمين متقارنان، و تأثير العلم الصغير في الأخبار دون الكبير ترجيح بلا مرجّح، بل قضيّة القاعدة تأثير كلا العلمين في الأخبار بنحو الجزئيّة، و تأثير الكبير في غيرها بنحو الاستقلال.
فتبيّن من جميع ما ذكره الخدشة في أصل الدليل، و فيما ذكره المصنّف، و فيما ذكره الشيخ قدّس سرّه:
أمّا الأخير، فلما عرفت مفصّلا.
و أمّا ما قبله، فلأنّه مبنيّ على الانحلال، و قد عرفت منعه.
و أمّا في الأوّل فلأنّ قضيّة القاعدة تأثير العلم الإجمالي الكبير في غير الأخبار استقلالا، و فيها بنحو الجزئيّة، فلم يثبت حجّيّة خصوص الأخبار.
نعم يمكن تصحيحه بمنع كون غير الأخبار طرفا للعلم الإجمالي، بل العلم حاصل بوجود أحكام بين الأخبار.
و أمّا سائر الأمارات فليست طرفا له.
نعم يحتمل ذلك فيها من الأوّل، غاية الأمر أنّه قبل الرجوع و تميّز موارد الأخبار عن موارد الأمارات يجب الاحتياط للاختلاط، نظير ما إذا علم بحرمة بعض