حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٥
بحيث لم علم تفصيلا ذاك المقدار لانحلّ علمنا الإجمالي - بثبوت
عشرة كذلك، و في حكمه ما قامت البيّنة على حرمة عشرة من السود إجمالا، لأنّ متعلّق الحجّة مثل متعلَّق العلم في جميع الأحكام.
الثاني: أن يكون أنقص منه، كما إذا علمنا في الفرض بحرمة خمسة من السود إجمالا، أو قامت البيّنة كذلك.
الثالث: أن يكون علم صغير آخر في غير متعلّق الصغير الأوّل بأن علمنا بحرمة عشرة في السود و بحرمة عشرة من البيض، و قد علمنا - حينئذ - بحرمة عشرين في الجميع، و لا إشكال في وجوب الاحتياط في الجميع في الأخير، و لا في عدمه في الأوّل عند الشيخ و الماتن، و إنّما الإشكال في الوسط، و غرض الشيخ - قدّس سرّه - هو جعل المقام من قبيله، و أنّ المعلوم إجمالا بين الجميع أزيد من المعلوم إجمالا في الأخبار، و لذا لو عزل عن الأخبار بمقدار ينتفي بسببه العلم الموجود فيه، و ضممنا غيره إلى باقي الأمارات، لبقي العلم الإجمالي على حاله، و أنّه من موارد تأثير العلم الإجمالي الكبير.
و يرد عليه:
أوّلا: أنّه و إن كان المقام بحسب العلم الإجمالي المتعلّق بالواقعيّات من قبيله، و أنّ المعلوم بالإجمال بين الأخبار أنقص من المعلوم كذلك في الجميع، إلاّ أنّه بحسب العلم المتعلّق بالحجّيّة من قبيل الأوّل، إذ لا إشكال في حصول العلم بصدور أخبار بين الأخبار بمقدار المعلوم بالإجمال الموجود في الجميع، و هذا هو الّذي أشار إليه الماتن بتغييره الدليل الموجود في الرسالة.
و ثانيا أنّ الت فريق بين القسمين: إن كان من جهة انحلال العلم الإجمالي في الأوّل بخلاف الثاني، ففيه: منع الانحلال في الأوّل - أيضا - كما تقدّم في مبحث الظواهر، و سيأتي في ردّ دليل الأخباريّين على الاحتياط أيضا.
و إن كان من جهة أنّ شرط تأثير العلم الإجمالي كون أحد طرفيه غير واجب